السيد أمير محمد القزويني
71
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
ومن ذلك كلّه تفهمون أنّ عليا واجب المحبّة مطلقا وكل واجب المحبة مطلقا واجب الطاعة مطلقا ، وكل واجب الطاعة مطلقا صاحب الإمامة ، فعلي صاحب الإمامة ، والحديث دليل الصغرى من هذا القياس المنطقي . وأمّا دليل الكبرى فقد تقدّم من قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي . ولنا طريق آخر للاستدلال بهذا الحديث على مطلوبنا وهو : إنّا نسألكم عن الذين تقدّموا على علي بالإمامة والخلافة أكانوا محبّين له ( ع ) ، عارفين له فضله ، أم لا ؟ فإن قلتم الشقّ الأول فيقال لكم يلزمكم أن تقولوا بأنّ عليّا ( ع ) واجب الطاعة عليهم ( رض ) وإنّه إمامهم فلا يصح لهم ( رض ) التقدّم عليه ( ع ) في كل أمر ونهي ، بل في كل شيء ، حتى فيما يختصّ بشؤون أنفسهم كما هو صريح قول النبي ( ص ) في حديث الغدير المتقدم نقله ، الذي نصّ فيه على أنّ عليّا ( ع ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم كالنبي ( ص ) . وإن قلتم بالشقّ الثاني فقد صرتم إلى أمر عظيم ، وهو طعنكم في إيمان الخلفاء الثلاثة ( رض ) ، ونسبتكم إليهم ما لا يجوز نسبته إليهم إطلاقا وذلك ما لا ترضونه ولا يرضى به غيركم مطلقا . وحسبنا من الأحاديث النبوية ( ص ) هذا القدر فإنّها تكفي لإثبات خلافة علي ( ع ) بعد النبي ( ص ) دون غيره . * * *